حبس نشطاء مصريين لخرقهم قانون التظاهر

قضت محكمة جنح مصرية اليوم الأحد -في حكم أولي قابل للطعن- بحبس 23 ناشطا وناشطة من معارضي السلطات المصرية الحالية ثلاث سنوات وبدفع غرامة قدرها 10 آلاف جنيه (نحو 1400 دولار) لمشاركتهم في تظاهرة غير مصرح بها في يونيو/حزيران الماضي، وجميعهم موقوفون باستثناء ناشط واحد صدر الحكم ضده غيابيا.
ومن بين النشطاء المحكومين سبع فتيات، أبرزهن الطالبة الجامعية سناء عبد الفتاح -شقيقة الناشط السياسي البارز علاء عبد الفتاح– والمحامية يارة سلام، وهما من المدافعات عن حقوق الإنسان وصنفتهما منظمة العفو الدولية ضمن "سجناء الضمير".
ووجهت النيابة العامة للمتهمين تهم "خرق قانون التظاهر وإثارة الشغب، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة وحيازة أسلحة ومفرقعات ومواد حارقة ومقاومة السلطات والتعدي على قوات الأمن"، وقد ألزمتهم المحكمة بدفع قيمة الخسائر التي اتهموا بإحداثها أثناء اشتباكهم مع قوات الأمن، التي تدخلت لفض مظاهرتهم قرب قصر الاتحادية الرئاسي في شمال شرق القاهرة.
وكانت قوات الأمن المصرية ألقت القبض على النشطاء أثناء تظاهرة -من دون تصريح مسبق- نظموها في 21 يونيو/حزيران الماضي أمام قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة، تضامنا مع زملاء لهم أحيلوا للمحاكمة بتهمة خرق قانون التظاهر المثير للجدل، الذي صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.
محاكمة سياسية
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو هيئة الدفاع عن النشطاء المحامي أحمد عزت قوله إن الحكم مبني على أسس سياسية وليست قانونية، لعدم وجود "أدلة حقيقية تثبت استخدام المتهمين للعنف والبلطجة".
في سياق متصل نقلت وكالة الأناضول عن مصادر قضائية أن محكمة جنح مصر الجديدة المنعقدة بأكاديمية الشرطة شرقي القاهرة قضت بسجن 17 من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي لمدة خمس سنوات وغرامة 50 ألف جنيه (7000 دولار أميركي تقريبا)، لاتهامهم بارتكاب وقائع شغب في يناير/كانون الثاني الماضي، أثناء الاستفتاء على الدستور بقصد تعطيله.
وأسندت النيابة إلى المتهمين تهم إثارة الشغب والبلطجة والتجمهر والانضمام إلى جماعة إرهابية مسلحة تعمل على خلاف أحكام القانون، وتهدف إلى تكدير السلم والأمن العام، وحيازة زجاجات حارقة ومواد قابلة للاشتعال وحيازة أسلحة نارية والتعدي على قوات الأمن ومقاومة السلطات.